تقاير ساخنة

«مجموعة صور قصر يلدز»: نظرة نادرة على الأردن في القرن التاسع عشر

صدر في إسطنبول مؤخرًا كتاب مصور عن الأردن في القرن التاسع عشر، اختيرت صوره من مجموعة السلطان عبد الحميد الثاني الفوتوغرافية الشهيرة، والتي تحمل أيضًا اسم «مجموعة صور قصر يلدز الفوتوغرافية». جاء صدور هذا الكتاب بمناسبة إعلان سنة 2020 عامًا للتبادل الثقافي بين تركيا والأردن، والذي حالت جائحة كورونا دون تنفيذ العديد من النشاطات المقررة له.

إن صدور كتاب «نظرة لمنطقة الأردن إبان القرن التاسع عشر على ضوء مجموعة صور قصر يلدز الفوتوغرافية»، وباللغتين العربية والتركية، أمر استثنائي، أولًا لندرة الكتب التاريخية المصورة عن الأردن في القرن التاسع عشر، وثانيًا لأن الكتاب، الأقرب إلى الكتالوج، احتوى على مجموعة فريدة من الصور التي التقطت لمناطق مختلفة في الأردن، على يد مصورين فوتوغرافيين أوروبيين وآخرين من رعايا الدولة العثمانية.

يقع الكتاب، الذي دعمت إصداره وزارة الثقافة التركية، في نحو 160 صفحة من القطع الكبير. وقد احتوى على 86 صورة فوتوغرافية بجودة عالية، غطّت مناطق مختلفة من الأردن والعديد من جوانب الحياة فيها. أعدّ الكتاب كامل فرات، من جامعة المعمار سنان للفنون الجميلة. وقد تضمنت الصفحات الأولى من الكتاب، إضافة إلى المحررين، قائمة طويلة من أسماء الذين ساهموا في إنجاز العمل، يتقدمهم مولود تشاووش أوغلو، وزير خارجية الجمهورية التركية، الذي قام أيضًا بكتابة توطئة الكتاب. ولإضفاء أهمية سياسية على صدور الكتاب (الذي يتزامن مع احتفال الأردن بمئويته الأولى 1921-2021)، فقد حمل غلاف الكتاب عبارة «برعاية رئاسة الجمهورية التركية».

في التوطئة التي كتبها مولود تشاووش أوغلو، تكررت الإشادة باهتمام السلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918) بالشؤون الثقافية والفنية للإمبراطورية، وإسهامه في افتتاح مدارس الفنون والمتاحف وصالات العرض والتنقيب عن الآثار، فضلًا عن شغفه الشخصي الكبير بالتصوير الفوتوغرافي. حيث تجمعت في قصره، بفضل هذا الشغف، واحدة من أهم مجموعات الصور الفوتوغرافية في العالم، والتي تعد بمثابة «الشاهد على العالم خلال القرن التاسع عشر»، فهي تضم صورًا لأكثر من 40 دولة في العالم، منها ألبومات مثيرة للاهتمام عن الأردن الذي نالت أراضيه اهتمامًا خاصًا من السلطان عبد الحميد الثاني، حيث يمر من خلالها طريق «الحج الشامي» إلى الديار المقدسة، ولذلك بنيت عشرات الخانات والقلاع والجسور على تلك الطريق.

البترا

تضم «مجموعة صور قصر يلدز الفوتوغرافية» 36,585 صورة، في 911 ألبومًا، أُعدت باهتمام وتوجيه من السلطان عبد الحميد الثاني. ويأتي صدور هذا الكتاب، ضمن سلسلة من الكتب المصورة والمعارض التي أعدها مركز السلطان عبد الحميد الثاني للبحوث والتطبيقات، لتلقي الأضواء على العلاقات العثمانية التاريخية مع عدد من بلدان العالم، منها فرنسا وألمانيا وأمريكا وروسيا واليابان، من خلال الاستعانة بأرشيف صور قصر يلدز الضخم.

يتضمن الكتاب الصور التي التقطت في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين في الأراضي الأردنية، والتي كانت تندرج ضمن حدود الإمبراطورية العثمانية حتى الحرب العالمية الأولى، وتتصدر صفحات الكتاب صور البترا، ولا سيما الخزنة والدير والسيق، والمحكمة، وغيرها من المعالم العمرانية التي خلفها الأنباط، من خلال نحتها في الصخر. وتليها صور جرش، ومن بينها معبد زيوس، ومبنى المجلس ومعبد الشمس والمسارح المتعددة في المدينة الرومانية.

احتلت عملية شق سكة حديد الحجاز، والمحطات التي بنيت في الأراضي الأردنية، حيزًا كبيرًا من الكتاب، حيث ضم أكثر من 25 صورة فريدة لأكبر المشاريع الإنشائية التي نهضت بها الإمبراطورية العثمانية في تاريخها. غطت الصور عمليات حفر مسار سكة الحديد، وبناء الجسور وشق القنوات المائية والأنفاق وتثبيت قضبان سكة الحديد. تقول فقرة في الكتاب إنه لتشييد سكة حديد الحجاز فقد بُني 462 جسرًا، و271 قناة مائية و799 منفذًا (نفقًا)، ومدّ 1460 كيلومترًا من سكة الحديد.

محطة سكة الحديد في المدوّرة

تظهر الصور أيضًا دور جنود الجيش العثماني في إنشاء السكة، إضافة إلى معالم محطات السكة في عمان ومعان والقطرانة والعقبة والمدورة. كما تظهر الحجاج الأوائل الذين استخدموا القطار للوصول إلى الديار المقدسة، حيث تظهر الصور عربات مكشوفة تنقل الحجيج، وقد خصصت عربات للنساء وأخرى للرجال. وكان قطع المسافة بين دمشق ومكة المكرمة يتطلب السفر لمدة خمسة أيام في قطار ذلك الزمان.

يضم الكتاب صورًا مثيرة للاهتمام لعمليات تحديد نقاط الحدود بين المناطق المختلفة من الإمبراطورية، عن طريق بناء نُصَبٍ من الحجارة، وتظهر صور الكتاب تلك الأعمدة الحجرية المنصوبة ما بين العقبة ورفح.

وقد حظيت القلاع الصحراوية بحصتها من الصور الفوتوغرافية، حيث وصفت بأنها: «منارات الصحراء». وضم الكتاب صورًا لقلعة القطرانة وحوض الماء المتجمع حولها، وقلعة عنيزة، وقلعة العقبة وقلعة المدورة.

وبينما ظهرت عمان كما كانت عليه في مطلع القرن العشرين، من خلال أربع صور فوتوغرافية لمنطقة المدرج الروماني في وسط البلد، فإن معان حظيت بأكثر من ضعف هذا العدد من الصور، التي تظهر حقولها ومبانيها وأسواقها ومحيطها، مما يعكس مكانتها التجارية على طريق القوافل والحج في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

وظهرت بعض معالم الأردن الأخرى بواحدة أو أكثر من الصور، مثل نهر الأردن، وجبل نيبو، لكن الملفت عدم وجود صور للسلط أو مأدبا في الكتاب.

المدرج الروماني في عمان.

قراءات نصية في الصور 

تشكل النصوص الموازية للصور الفوتوغرافية جزءًا هامًا من الكتاب؛ فهي تمثل قراءة بصرية متأملة في روح المكان الذي تتناوله. يقول النص المرافق لصور البترا: «سادة الحجارة أزالوا الفائض من كتل الحجارة الرملية لإظهار الكامن بداخلها. نحتوا مدينة ضخمة، عالمًا ضخمًا لا يمكن إلى اليوم تفسير بنائه بسهولة»، في إشارة لمقولة النحات الإيطالي العظيم مايكل أنجلو: «جل ما أفعله هو إظهار ما هو كامن بالأصل داخل الحجارة». 

تتحدث الصفحة الاستهلالية لصور جرش عن المدينة التي بسطت روما سيطرتها عليها، في عهد الإمبراطور تراجان، مطلع القرن الثاني للميلاد، «فازدهرت ازدهارًا عظيمًا، حيث تجلت فيها الخصائص المشتركة للمدن الرومانية: بوابات ضخمة، أقواس ومعابد ومسارح ونوافير». وبعد أن أمست جرش من أهم المدن التجارية بالمنطقة، اعتبارًا من القرن الأول الميلادي، فقد تعرضت في القرن الخامس للميلاد، لزلزال عنيف أدى إلى خرابها، وبعد أن دخلت تحت حكم البيزنطيين والفرس والأمويين خلال القرون اللاحقة، «لم تلبث أن اختفت عن مسرح التاريخ جرّاء ما لحق بها من كوارث طبيعية». ومع نهاية القرن الثامن عشر، بحثت الإمبراطوريات الجديدة «عن توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، وفي الوقت نفسه سعت وراء الاكتشافات الأثرية»، وهكذا «انتشر علماء الآثار و«صيادو الكنوز»، وقد أيقظت عمليات البحث تلك جرش من سباتها في القرن التاسع عشر، لتظهر مجددًا على مسرح العالم».

قلعة الكرك ومحيطها

 يصف الكتاب قلعة الكرك فيقول إنها تتربع «على طبقات من الصخور المتراكمة فوق بعضها البعض، كالموج (..) وهي قلعة لا نظير لها، تمتاز بجدرانها الحصينة وطبيعتها المتناغمة مع تضاريس المنطقة، وموقعها الاستراتيجي». وتشير وثائق الضرائب في سجلات الأرشيف العثماني، إلى أن العائلات المسلمة والمسيحية التي قطنت قلعة الكرك والمناطق المحيطة بها، والتي دخلت تحت نفوذ العثمانيين في القرن السادس عشر، كانت تزرع القمح والشعير والزيتون والعنب والعديد من الفواكه، وتعمل على تربية المواشي.

وحول صورة «أطلال قبر موسى في جبل نيبو»، يظهر نص من صفحتين، يتأمل صاحبه كيف أعمل «صيادو الثقافة»، أو بالأحرى «صيادو الأثارات» حفرًا في سطح الكتلة الحجرية لقبر موسى، لانتزاع جسم أسدين نحتا في الحجر. ويضيف النص حول الصورة التي التقطها المصور الإيطالي تانكراد دوما؛ «أعظم هدية قدمها التصوير الفوتوغرافي أنه حول ما سجله إلى ذاكرة».

سكة حديد الحجاز

تحت عنوان «بناء الحلم»، جرى تقديم الصور العديدة التي توثق مراحل إنشاء خط سكة حديد الحجاز، فقد بدأت حلمًا يراود السلطان عبد الحميد الثاني وغدت رمزًا لوجود الإمبراطورية العثمانية، بل لوجود العالم الإسلامي.

عبر مئات السنين، كان على الحجاج والميمّمين شطر الأراضي المقدسة، خوض رحلة في غمار الصحراء تدوم شهورًا. وحين طرح السلطان عبد الحميد الثاني فكرة إنشاء سكة حديد الحجاز، لضمان وصول الحجاج إلى مكة والمدينة بأمان وسرعة، ولتحقيق أهداف استراتيجية، اعتبرتها عدة دول «مشروعًا غير قابل للتحقيق». لكن المسلمين رأوا في المشروع فرصة لبلوغ الديار المقدسة ولـ«نهضة جديدة». وهكذا حشدوا الجهود وأطلقوا في أرجاء العالم حملات استثنائية ضخمة لجمع التبرعات، وشكلوا قوة حولت حلم السلطان إلى حقيقة.

بناء جسر أثناء مدّ سكة حديد الحجاز.

لقد بنيت سكة حديد الحجاز في مناطق «مليئة بالهضاب الشاهقة والوديان العميقة، وكانت الأراضي وعرة ونائية وبعيدة عن الأماكن المأهولة، والمناخ قائظ وجاف». أما أكبر المشاكل، فكانت شح الموارد المائية وعدم وجود سكان محليين للعمل، كما ينقل الكتاب. وتحت أحد صور بناء سكة الحديد كتب الاقتباس التالي: «في إحدى المراحل، رفض أحد الجنود العكاويين تسلم قرار تسريحه من الجيش (..) فقد كان يريد مواصلة العمل في سكة حديد الحجاز حتى تصل إلى هدفها: مكة المكرمة. عجز المشير كاظم الذي قدم قرار التسريح عن إخفاء مشاعره وعانق الجندي وقبله على وجنتيه، وفاضت أعين بعض الجنود بالدمع».

تلا صور بناء سكة حديد الحجاز مجموعة صور أخرى تظهر الآلاف الأولى من الحجاج الذين استخدموا القطار للوصول إلى العتبات المقدسة في مكة. وتحت عنوان «صوب الديار المقدسة» جاء التقديم التالي لصور الحجيج وهم يعتلون عربات القطار نحو الديار المقدسة: «قبل تشييد سكة حديد الحجاز كان آلاف الحجيج، وخصوصًا القادمين من البلقان والأناضول والقوقاز، يتجمعون في دمشق لينطلقوا منها على ظهور الابل، أو سيرًا على الأقدام، خلف «محمل مراسم التختروان»، الذي كان رمزًا لنفوذ السلطان في الحرمين».

كانت هذه الرحلة «تستمر أحيانًا أربعين يومَا»، وبسبب مشاقها فإن كثيرًا من الحجاج كانوا يقضون أثناء رحلة الحج. «ورغم كل المشاق فإن منظر الأشخاص يسيرون معًا ويثيرون الغبار من حولهم كان مشهدًا فريدًا من نوعه». وحتى بعد إتمام السكة، فقد واصل الحجاج تجمعهم في دمشق لينطلقوا منها بالقطار إلى المدينة المنورة؛ آخر محطات السكة الحديد. ورغم أن القطار كان يتوقف عند محطات فرعية أو للاستراحة، فقد كان يتم رحلته في نحو خمسة أيام فقط.

لقد بدأ بناء سكة حديد الحجاز عام 1900، واستغرق ثماني سنوات، وخلال 11 عامًا، ظلت سكة حديد الحجاز تحت السيطرة العثمانية (حتى عام 1919)، وقد أعان الخط ملايين الحجاج على أداء فريضة الحج بمشقة أقل ووقت أسرع.

حدود وقلاع وحياة يومية

من ناحية أخرى، أفرد الكتاب عشر صور مثيرة للاهتمام لعملية نصب «أحجار الحدود» في المنطقة الممتدة ما بين العقبة ورفح، ويتم تعليم الحدود من خلال نصب هيكل من الخشب والحديد المثبتين بالبراغي، وداخل هذا الهيكل كانت تبنى قاعدة من الحجارة والإسمنت، ويكتب على تلك القاعدة رقم الحجر الحدودي.

«منارات الصحراء»، هذا هو وصف القلاع التي بنيت وسط مساحات مغطاة بالرمال. وهي عبارة تدلل على مكانة تلك القلاع التي كانت تشيّد على الطرق الصحراوية، وتوفر المأوى الآمن للقوافل التجارية والحجاج، ومكانًا لإقامة الجنود المكلّفين بحماية المسافرين.

أما قلاع الأردن على طريق الحج خلال القرن التاسع عشر، فقد كانت موزعة ما بين المفرق شمالًا إلى المدورة جنوبًا، وما بينهما قلاع الزرقاء، والبلقاء، والقطرانة، وعنيزة ورأس العقبة.

قلعة العقبة

وتحت عنوان «الحياة»، غطت 15 صورة مشاهد من بلدات الكرك، وعمان، ومعان، بالإضافة إلى موقعين على نهر الأردن؛ لتعطي فكرة عن جوانب الحياة في الأردن، خلال الحقبة المتأخرة من القرن التاسع عشر أو مطلع القرن العشرين، حيث ظهر وجود الحكومة العثمانية من خلال صور الأبنية الحكومية والمدارس الحديثة في هذه البلدات. إن تلك الصور، وصور معان على الأخص، غنية بدلائل تشير إلى حيوية الحياة في المدن والبلدات؛ فوجود البائعين أمام دكاكينهم وازدحام الأزقة بالمارة، ووفرة السلع المعروضة للبيع، تعطي فكرة عن الحياة التجارية هناك. هناك أيضًا «مصابيح الأزقة المعلقة على جدران الدكاكين»، وتلك المصابيح الزيتية لابد أنها دليل على استمرار حركة التجارة من النهار حتى الليل (بسبب المناخ الحاد).

من عمليات بناء سكة الحديد

ويختتم الكتاب بصورة فريدة للبحر الميت، تنطوي على عدة مشاهد. فهي تصف ثلاث حكايات مختلفة تتضمنها المشاهد الثلاث الظاهرة في الصورة: زورق يبحر في البحر الميت (بحيرة لوط)، رجلان مسلحان يتحدثان إلى بعضهما ويتصافحان، ومجموعة أشخاص يجلسون إلى الشاطئ، فيما يرنو أحدهم ببصره إلى مكان بعيد. 

ضعف في التوثيق

على أن الكتاب، وإن كان يقدم مشهدًا بانوراميًا لما كانت عليه الأردن خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر، أو في مطلع القرن العشرين، إلا أنه يفتقر إلى التوثيق الكافي، خاصة من حيث تاريخ التقاط الصور، أو أسماء أصحابها من المصورين الفوتوغرافيين. 

إننا نعرف أسماء أصحاب العديد من الصور التي يضمها الكتاب، مثل فيلكس بونفيس وابنه ادريان اللذان كانا يعملان من بيروت، باسم «بيت بونفيس» (Maison Bonfils)، أو تانكرد دوما (Dumas Tancrede) والألماني برنهارد مورتيز (Bernhard Mortiz)، كما نعرف أن المصور الأرمني هلادجيان (Halladjian J.H)، الذي كان مقيمًا في حيفا، قد حصل على امتياز تصوير مد سكة حديد الحجاز لصالح السلطات العثمانية، وبعض صوره منشور في الكتاب، لكن تظل العديد من صور الكتاب بدون تحديد أسماء مصوريها أو تاريخ التقاطها.

يبقى أن نشير إلى أن الصور الفوتوغرافية المتضمنة في الكتاب تمثل عينة صغير مختارة فقط من صور الأردن المحفوظة ضمن مجموعة صور قصر يلدز. والتي يتوقع أن يعرض المزيد منها بمناسبة احتفال الأردن بمئويته الأولى خلال هذا العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك