تقاير ساخنة

«يلّا على الحدود»: أردنيون يسيرون صوب فلسطين

احتشد مئات الأردنيين أمس الجمعة في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الأردن وفلسطين مطالبين بفتح الحدود والسماح لهم بالعبور إلى الجانب الفلسطيني تضامنًا وإسنادًا للشعب الفلسطيني في المواجهات المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام.

وكانت دعوات قد انطلقت يوم الخميس الماضي على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان «يلّا على الحدود» لإقامة وقفة احتجاجية أمام صرح شهداء معركة الكرامة في الشونة الجنوبية. وجاء في التعريف عن إحدى مجموعات فيسبوك الداعية للتجمع أن «أهل فلسطين وغزة أطلقوا هاشتاغ يا أردن يّلا مشان الله، وأهل الأردن رح يلبّوا النداء».

وبعد تجمع المتظاهرين القادمين من عدة محافظات قرب الصرح، تمكّن بعضهم من كسر الحاجز الأمني واتجهوا عبر المزارع نحو المنطقة العسكرية الفاصلة في محاولة منهم لاجتياز الحدود، إلا أن الأجهزة الأمنية فرّقت مجموعات منهم باستخدام الغاز المسيل للدموع، ثم أعلنت مديرية الأمن العام أنها استخدمت «القوة المناسبة مع عدد محدود من الأشخاص إثر دخولهم لمزارع مواطنين في الشونة الجنوبية وتعدّوا على الممتلكات فيها».

لكن بعض الشباب واصلوا مسيرهم باتجاه الحدود، حيث منعتهم قوات حرس الحدود التابعة للقوات المسلحة الأردنية من الاقتراب من السياج الفاصل بين المناطق الحدودية، وأطلقت النار في الهواء «حرصًا على سلامة المواطنين المتجمعين»، بحسب بيان صادر عن القوات المسلحة، نفت فيه إطلاق عيارات نارية تجاه المواطنين، وقالت إنها سعت خلال الوقفة الاحتجاجية لحماية المشاركين من أي أخطار قد تمسّهم في حال قربهم من الحدود الدولية.

ومع ساعات المساء، أعاد عشرات المتظاهرين تجمعهم في الشوارع القريبة من المناطق الحدودية، مطالبين مجددًا بفتح الحدود لهم. «كل هاي الشباب حاطة كفنها، ورايحة بدنا نحرّر»، يقول أحد المشاركين القادمين من محافظة المفرق. فيما يقول مشارك آخر: «مش راضيين الحكومة يفتحولنا الحدود، إحنا بدنا ننزل عن طريق الشيك [السياج]».

لكن قوات الأمن العام والدرك أطلقت تجاههم الغاز المسيل للدموع واعتقلت بعضهم، فيما استقبل مستشفى الشونة الجنوبية أعدادًا «كبيرة» من المصابين بحالات الاختناق جرّاء الغاز المسيل للدموع، بحسب كوادر صحية عاملة في المستشفى، والتي أكدت أن معظم المصابين غادروا المستشفى مع ساعات المساء.

وعاد اليوم متظاهرون للتجمع في منطقة الكرامة في الشونة الجنوبية بالقرب من جسر الملك حسين بين الأردن والضفة الغربية، للتعبير عن رفض العدوان الإسرائيلي على غزة والمسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح في القدس.

وسبق أن شارك آلاف الأردنيين خلال الأيام الأخيرة في عدة مظاهرات ومسيرات في مناطق مختلفة دعمًا للشعب الفلسطيني، منها وقفات احتجاجية بالقرب من سفارة الاحتلال في عمّان، بالإضافة إلى مسيرة حاشدة انطلقت أمس بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني وسط عمّان، دعمًا للمقاومة الفلسطينية ورفضًا للتطبيع ولاتفاقية استيراد الغاز من «إسرائيل».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك