تقاير ساخنة

هل يخالف تجميد عضوية النائب الدستور؟

جمدّ مجلس النواب الأردني عضوية النائب أسامة العجارمة، إثر قوله «طز بالنظام الداخلي وطز بمجلس النواب»، بعد أن اعتبر رئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات كلام العجارمة مخالفًا للنظام، وخارج سياق الجلسة. وكان العجارمة اتهم الحكومة بقطع الكهرباء، لوقف زحف عشائري إلى عمان، يتضامن مع الشعب الفلسطيني.

هذه ليست المرة الأولى التي يجمد فيها المجلس عضوية نائب، فقد سبق أن جمدّ المجلس السابع عشر عضوية النائب السابق قصي الدميسي، بعد مشاجرة أطلق فيها النائب السابق طلال الشريف النار على الدميسي على أبواب القبة، ما أدى إلى فصل الشريف في جلسة نيابية ماراثونية، وتجميد عضوية الدميسي لمدة سنة، وحرمانه من كافة مخصصاته المالية لنفس المدة وزوال صفة النيابة عنه، وذلك بالنظر إلى الأفعال والأقوال التي أتاها وقام بها، والتي شكلت سببًا غير مبرر لافتعال مشكلتين على التوالي خلال 48 ساعة، بحسب قرار المجلس، إلا أن المجلس قرر بعد نحو خمسة أشهر إلغاء قرار التجميد.

ولكون النظام الداخلي لا يوجد فيه ما ينص على تجميد عضوية النائب الدميسي وقت وقوع حادثة إطلاق النار، فقد قرر مجلس النواب في تلك الجلسة العاصفة، الموافقة على توصية اللجنة القانونية آنذاك والتي نصت على «تجميد عضوية كل من يسيء بالقول أو الفعل أو بحمل السلاح تحت القبة، أو في أروقة المجلس بالمدة التي يراها مناسبة، بالنظر إلى جسامة كل فعل على حدة».

جاء قرار المجلس وهو تحت صدمة ما حدث، إضافة لوجود إرادة ملكية بإدراج مناقشة إطلاق النار في المجلس على جدول أعمال الدورة الاستثنائية، وبعد أقل من شهر صدر نظام داخلي جديد لمجلس النواب يتضمن النص السابق القاضي بتجميد عضوية النائب.

ورغم اختلاف الموقفين، نرى عدم صوابية عقوبة التجميد أساسًا من ناحية دستورية، سواء بحق النائبين الدميسي والعجارمة أو إيقاعها على أي نائب في المستقبل، سندًا للمادة 160 من النظام الداخلي لمجلس النواب، كما سيتضح لاحقًا.

أولًا: نصت المادة 90 من الدستور على عدم جواز فصل النائب إلا بقرار صادر من المجلس بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس، ومنعت المادة 86 من الدستور توقيف النائب ومحاكمته خلال مدة اجتماع المجلس، ما لم يصدر القرار بأكثرية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، بشرط وجود سبب كاف لذلك، أو أن يُقبض على النائب في حالة تلبس بجريمة جنائية، وحصنت المادة 87 من الدستور حق النائب في الكلام وإبداء الرأي في حدود النظام الداخلي، ومنعت مؤاخذته بسبب أي تصويت أو رأي يبديه أو خطاب يلقيه أثناء جلسات المجلس.

يتضح أن الدستور الأردني قد وفّر حماية للنيابة، كركن أول من أركان نظام الحكم، بأن اشترط لفصل النائب أو سقوط عضويته، وشغور محله بالسقوط أو الفصل، أو توقيفه أو محاكمته أثناء اجتماع المجلس، بأن يصوت ثلثي أعضاء مجلس النواب (الأكثرية المطلقة)، وليس ثلثي الحضور، أو أغلبية بسيطة (50%+1)، حمايةً للنائب الذي يمثل الأمة من خصومة سياسية أو كيدية تقصيه عن ممارسة دوره واستبداله، ومنعًا للتعسف في استعمال السلطة من قبل الأغلبية البرلمانية، أو تغول الحكومة وأدواتها وأجهزتها على مجلس النواب، أو النيل منه وتطويعه، ليصبح أداةً في يد الحكومة، خاصة في الديمقراطيات الهشة، أو السلطويات التمثيلية كالأردن، وقصد المشرع من هذه المادة أيضًا صيانة إرادة الناخبين وحقهم في اختيار من يمثلهم.

لقد رتب الدستور الأردني مركزًا دستوريًا للنائب، لا يجوز أن تنتقص منه أية نصوص تشريعية أخرى. ومن المعروف فقهًا وقضاءً أن النص الأدنى لا يقيّد النص الأعلى، وفق قاعدة سمو الدستور، فإن الدستور يعلو ويسمو على كافة التشريعات الأخرى، فهو الذي يخلق السلطات ويحدد اختصاصاتها، كما يؤسس السلطة وينقلها داخل الدولة إلى حيث الممارسين لها.[1]

إن تجاوز القاعدة الدستورية من الأهمية والخطورة بمكان، لأنها تتعلق بكيان الدولة ذاتها، وشكل نظام الحكم، والعلاقة بين السلطات، واختصاصات كل منها، وما ينشأ عن هذه السلطات من علاقات مختلفة،[2] والدستور هو الذي يحدد الأشخاص الذين لهم سلطات اتخاذ القرار باسم الدولة واختصاصاتهم وكيفية ممارستهم لتلك الاختصاصات.[3]

وهذا يعني أن مهمة تحديد علاقة النائب بمجلس النواب، من حيث وجود العلاقة واستمرارها وإنهاؤها بشكل دائم (الفصل والسقوط) أو بشكل مؤقت (التجميد)، تنحصر بالدستور فقط. وعليه فإن النص القاضي بتجميد عضوية النائب يجب أن يكون في الدستور، وليس في النظام الداخلي للمجلس، وعندها يبين الدستور طرق التجميد وآلياتها، واختصاصات المجلس فيها، وطالما أن المشرّع الدستوري سكت عن ذلك، فالسكوت يعني عدم جواز التجميد لا الإباحة.

إن مبدأ سمو الدستور يعد ركيزة أساسية من ركائز مبدأ سيطرة حكم القانون وسيادته، وهو مبدأ المشروعية، ويكمل كل من هذين المبدئين الآخر، فلا يستقيم أحدهما ولا يتحقق معناه إلا مع الآخر،[4] وعليه فإن مشروعية نص التجميد في النظام الداخلي تغدو منعدمة.

لقد نص الدستور صراحةً في المادة 83 على أن يضع مجلس النواب أنظمة داخلية لضبط تنظيم إجراءاته، فقد حصر الدستور دور هذه الأنظمة في الأمور الإجرائية والتنظيمية فقط، وبالتالي لا يجوز لها إنشاء أحكام جديدة، مثل تجميد العضوية المنصوص عليه في المادة 160 من النظام الداخلي، وطالما أن النص الدستوري أعلى وأسمى من النص العادي، فالأصل أن يصدر النص الثاني وفق النص الأول وعلى هديه.[5]

لقد حدد الدستور حالات فصل النائب وسقوط عضويته، بالتالي فإن أي نص تشريعي آخر يساهم في المساس بتشكيلة المجلس وتركيبته يؤثر على جوهر الحقوق والحريات الدستورية.

ثانيًا: لقد وفّر المشرع الدستوري الحماية القصوى للنائب وحصّنه من الفصل أو سقوط العضوية، عبر اشتراط قرار أغلبية المجلس. إن تجميد عضوية النائب هو حل مؤقت للرابط (العلاقة) بين النائب والنيابة، بحيث يُمنع النائب المجمدة عضويته من حضور جلسات المجلس، وتوقف جميع مخصصاته وامتيازاته، وتسقط عنه صفة نائب طيلة مدة التجميد، وما يتبعها من سقوط الحصانة البرلمانية أيضًا. وطالما أن المجلس هو صاحب السلطة التقديرية في تحديد مدة التجميد بحسب المادة 160 من النظام الداخلي، فإنه يحق له تجميد عضوية النائب بعد أداء القسم لآخر يوم في عمر المجلس، وهي أقرب إلى سقوط العضوية. وإذا سلمنا جدلًا بسلامة دستورية المادة 160 من النظام الداخلي للمجلس، فإن الأصل أن يُشترط لتجميد عضوية النائب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي الأكثرية المطلقة وليس البسيطة، حتى تتوفر الحماية الدستورية للنائب ودوره التشريعي والرقابي، ويصان الركن النيابي، إلا أن النظام الداخلي للمجلس لم ينص على شروط قرار المجلس، وهذا يخالف روح النص الدستوري ومقصده، ويؤدي إلى إضعاف سلطة البرلمان ورقابته، ويمس مبدأ سيادة الأمة؛ وعليه فإن قرار تجميد عضوية العجارمة يحتاج 98 نائبًا من أصل 130 نائبًا هم أعضاء المجلس، وليس 91، وهو عدد الأصوات التي حصل عليها القرار.

ثالثًا: تنص المادة 88 من الدستور على أنه في حال شغور محل النائب لأي سبب باستثناء من صدر بحقه قرار قضائي بإبطال صحة نيابته، فيملأ محله في مدى شهرين من تاريخ إشعار المجلس للهيئة المستقلة للانتخاب بشغور المحل، وتدوم عضوية النائب الجديد إلى نهاية مدة المجلس.

تذهب القواعد الفقهية الدستورية إلى أن النصوص الدستورية تفسر بعضها بعضًا، باعتبارها وحدة واحدة،[6] بحيث لا يفسر أي نص بمعزل عن النصوص الأخرى،[7] وعند قراءة نصوص الدستور يتضح أن القواعد الدستورية لا تسمح بنقصان عدد أعضاء مجلس النواب لمدة تزيد عن شهرين، وأن تجميد عضوية النائب تزيل عنه صفة النيابة، وتقطع علاقة النائب بالنيابة مؤقتًا، وهذا يعني من ناحية المنطقية والواقعية شغور محل النائب طيلة مدة تجميده. لكن الدستور حدد أسباب شغور المحال، وهي الوفاة والاستقالة، في المادة 88، والفصل والسقوط والجمع المنصوص عليها في المادة 90 من الدستور، وهذه هي أسباب الشغور المقصودة في المادة 88 من الدستور، ولم يذكر الدستور أن تجميد العضوية هو أحد أسباب الشغور. ولأن تفسير الدستور يكون دائمًا في أضيق الحالات، بهدف الوصول إلى قصد المشرع الدستوري، فمن غير المنطقي إضافة حكم جديد (التجميد) في تفسير الدستور، وبالتالي يبقى محل النائب المجمدة عضويته غير شاغر دستوريًا، لكن الواقع والمنطق يؤكد شغور محل النائب المجمدة عضويته طيلة مدة التجميد، وهذا يعني أن تجميد العضوية يخالف نص الدستور وروحه، الذي لا يسمح بنقصان عدد النواب لمدة تتجاوز الشهرين، دون ملء محلهم.

وإذا سلمنا جدلًا بسلامة دستورية المادة التي تنص على التجميد، فإن النظام الداخلي لمجلس النواب لا يعتبر محل النائب المجمدة عضويته شاغرًا، ولا يحل محله أحد، وبالتالي يبقى عدد النواب أقل من العدد المنصوص عليه بالقانون طيلة فترة تجميد النائب، وهذا يخالف الدستور. لأن الأمة مصدر السلطات وفق منطوق المادة 24 من الدستور، والنائب يمثل الأمة، ويجسّد إرادتها، كما أن تجميد عضوية النائب يجعل الدائرة الانتخابية المجمدة عضوية نائبها بلا تمثيل كامل أيضًا، وهذا يعطل الدور التشريعي والرقابي للمجلس. وإذا كانت المادة 160 من النظام الداخلي تجيز للمجلس تجميد عضوية عدد غير محدد من النواب في نفس الفترة أو على فترات، فهذا يعني إمكانية تجميد عضوية نواب دائرة انتخابية كاملة مثلًا، فتغدو تلك الدائرة بلا تمثيل، أو تجميد عضوية خمسة نواب في نفس الفترة، وهنا نسأل هل يصبح عندها عدد أعضاء المجلس 125 نائبًا وليس 130، وعندها لا نعرف النصاب القانوني للمجلس وقراراته، هل يُحسب على أساس 125 نائبًا، أو من 130؟ «إن مثل هذه النتيجة أو النتائج تجعل النص الدستوري فاقد البصيرة، شاذ المدلول، وعبثي الغاية، الأمر الذي يتنزه عنه المشرع الدستوري».[8]

رابعًا: إن مجلس النواب هو مجلس الكلام، ويمارس النائب دوره الرقابي والتشريعي بالكلم الشفاهي أو المكتوب، عبر مناقشات داخل المجلس، وتوجيه الأسئلة والاستجوابات والاقتراحات، إلخ. لذا، حصن الدستور حق النائب في الكلام في المادة 87 من الدستور، فلكل نائب ملء الحرية في التكلم وإبداء الرأي، ولا يجوز مؤاخذة النائب بسبب أي تصويت أو رأي يبديه أو خطاب يلقيه في أثناء جلسات المجلس. وهذا يعني أنه لا يترتب على الآراء والأقوال التي يبديها النائب أي نوع من المسؤولية الجنائية أو المدنية، سواء كانت الآراء أو الأقوال شفاهة أو كتابة.[9] «وهذه الضمانة من أهم الضمانات التي أقرها الدستور، لأنها تكفل حرية النائب في التعبير عن إرادة الأمة دون خشية الوقوع في حبائل المسؤولية، ولأن مؤاخذة النواب من شأنها أن تؤدي إلى خنق حرية النواب والحيلولة بينهم وبين قيامهم بواجباتهم، التي لا يمكن أن تؤدى على الوجه الأكمل إلا بتمتعهم بحرية إبداء آرائهم».[10]

إن جملة «ملء الحرية في التكلم وإبداء الرأي في حدود النظام الداخلي للمجلس» الواردة في نص المادة 87 من الدستور تقرأ مع المادة 83 من الدستور، التي تحدد هدف وضع النظام الداخلي للمجلس بضبط وتنظيم إجراءاته فقط، كما أشرنا سابقًا. وعليه لا يجوز أن يكون النظام الداخلي مقيدًا لحرية النائب في الكلام، ووجود المادة 160 من النظام الداخلي تتعارض مع روح الدستور لأنها تزهق ضمانة الدستور بحرية النائب في الكلام، خاصة أن كلمات المادة 160 من النظام الداخلي فضفاضة، فجملة «يسيء بالقول للمجلس» هي نسبية تفهم باختلاف المتلقي لمعنى الإساءة، لذا لا يمكن قانونًا تحديد ركنها المادي والمعنوي بسهولة. فالمشرع يحدد الأفعال المجرمة ويبين مضمونها وأركانها وعناصرها بدقة ووضوح دون لبس وغموض، ويحدد مقدار العقوبة ونوعها. وهذا المبدأ، مبدأ الشرعية، هو ضمانة للحريات، لأنه الفيصل بين ما هو الفعل المجرّم وغير المجرّم، والمسموح والمحظور.[11]

كما أن النائب هو في الأصل مواطن، كفلت له الدولة حرية الرأي والتعبير بموجب المادة 15 من الدستور، وأن عبارة تكفل الدولة حرية الرأي «تعني أن على الدولة إزالة جميع العوائق التي تقف في وجه إبداء الرأي، ومن ناحية أخرى تشجع المواطن على إبداء رأيه، ومن ناحية ثالثة ضمان عدم التعرض لمن يبدي رأيه»،[12] وعليه فإن المادة 160 من النظام الداخلي تزهق الكفالة الدستورية المنصوص عليها في المادة 15 من الدستور، وتنتهك ضمانات عدم المؤاخذة المنصوص عليها في المادة 83 من الدستور.

خامسًا: إن المشرع الدستوري حرص على سلامة الانتخابات النيابية وبعدها عن المؤثرات والعبث، وعلى سلامة التمثيل وصحته، وحق المواطن في اختيار من يمثله في مجلس النواب. لذا، جعلت المادة 71 من الدستور القضاء هو المختص بالفصل في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب، وأعطت كل ناخب حق الطعن في صحة نيابة النائب، ومنحت المحكمة حق بطلان الانتخابات في الدائرة التي شابتها عيوب في إجراء الانتخابات. كما نصت المادة 67 على أن يكون الانتخاب عامًا سريًا ومباشرًا، وكفل سلامة العملية الانتخابية في جميع مراحلها. لذا أنشأ الدستور هيئة دستورية مستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها، حرصًا على سلامة الركن الأول النيابي في نظام الحكم من العبث، عبر تزوير إدارة الأمة التي هي مصدر السلطات. وبالتالي فإن التلاعب في سلامة الانتخاب يعتبر اعتداءً على حقوق الأردنيين وحرياتهم، المنصوص عليها في المادة 7 من الدستور، وهذا الاعتداء جريمة يعاقب عليها القانون بنص الدستور.

لقد حدد الدستور حالات فصل النائب وسقوط عضويته، بالتالي فإن أي نص تشريعي آخر يساهم في المساس بتشكيلة المجلس وتركيبته على غير ما ورد في الدستور، أو يقصي النائب عن ممارسة دوره مثل تجميد عضويته، يؤثر على جوهر الحقوق والحريات الدستورية ويمس أساسياتها.

وبالرجوع إلى المادة 128 من الدستور نرى أنها نصت على أنه «لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها».

«ومن استقراء هذا النص نجد أنه أقام سياجًا وفرض الحماية للحقوق والحريات على اختلافها لمنع الالتفاف عليها، وأن الصلاحية المعطاة للمشرع بتنظيم استعمال هذه الحقوق بموجب القوانين يمكن اعتبارها تفويضًا للمشرع بتنظيم استعمال الحقوق بشكل لا ينال من جوهر هذه الحقوق أو المساس بها. إذ إن إجراءات تنظيم ممارسة هذه الحقوق لا يجوز أن تنال من الضوابط التي نص عليها الدستور أو تنال من الحقوق المنصوص عليها في المادة (128) منه سواء بنقضها أو انتقاصها. بمعنى أن سلطة المشرع هذه لا يجوز لها أن تتجاوز التنظيم إلى إهدار الحق أو المصادرة به بأي شكل من الأشكال، فإذا حصل التجاوز كان ذلك خروجًا على أحكام الدستور»،[13] وعليه فإن المادة 160 من النظام الداخلي لمجلس النواب تشوبها شبهة عدم الدستورية.

لقد أسست الحكومة وأدواتها القانونية والأمنية للتعدي على عضوية النائب، عبر إسقاط عضوية النائبين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر عام 2006، دون قرار صادر عن مجلس النواب بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس، لدوافع وأبعاد سياسية، ما أدى إلى العصف بمبدأ الفصل بين السلطات.[14] إن تشريع المادة 165 التي تجمد عضوية النائب، من قبل مجلس نيابي تشوب الشوائب قراراته، وإرادته الحرة محل جدل، وتشكّلَ في ظلّ قانون انتخابي غير عادل، يخدم الحكومة وأدواتها التي تسعى للسيطرة على مجلس النواب بجميع الطرق والوسائل، بما يجعلها خارج الرقابة والمساءلة.

  • الهوامش

    [1] يحيى عبد العزيز الجمل وآخرون، القانون الدستوري والنظام الدستوري المصري، ط 2006، ص 18.

    [2] فؤاد محمد النادي، موجز القانون الدستوري المصري، 1982.

    [3] الجمل مرجع سابق، ص 12.

    [4] النادي، مرجع سابق، ص 87.

    [5] المرجع السابق، ص 87.

    [6] (القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية رقم 6 لسنة 2018).

    [7] المذكرة التفسيرية لتعديلات الدستور 2018 الصادر عن المحكمة الدستورية البحرينية.

    [8] محمد الحموري، الحقوق والحريات بين أهواء السياسة وموجبات الدستور، ص 334.

    [9] النادي، مرجع سابق.

    [10] النادي مرجع سابق

    [11] كامل السعيد، شرح الأحكام العامة في قانون العقوبات الأردني، ط 2011، ص 44.

    [12] الحموري، مرجع سابق، ص 438.

    [13] القرار حكم رقم 4 لسنة 2013، الصادر عن المحكمة الدستورية.

    [14] الحموري، مرجع سابق، ص 332.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك