أخبار محلية

مجلي: الأداء العسكري بالمواجهة الأخيرة يفرض علينا احترامه واستثماره للضغط على الاحتلال للاعتراف بحقوقنا

رام الله –

قال الدكتور عدنان مجلي، رئيس المجلس الفلسطيني العالمي: “يحتفل الفلسطينيون في عموم فلسطين والشتات، بالصمود والانتصار في معركة (سيف القدس)، حيث أن هذه المعركة وحدت الفلسطينيين على اختلاف توجهاتهم، وأعادت فرض القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية والإقليمية”.

وأضاف مجلي في تصريحات له، وصلت “”: “يشعر الفلسطينيون اليوم بجرعة كبيرة من الكرامة والأمل، بعد هذه المعركة التي صمدوا فيها أمام أعتى قوة عسكرية في المنطقة، ويشعرون بالوحدة في مواجهة أعتى مشروع احتلالي إحلالي استيطاني عسكري”، متابعا بقوله: “نعم، هناك شعور وطني جارف اليوم بالقدرة على الانتصار وعلى الردع، وعلى تحقيق الإنجاز على طريق تحقيق الحرية والاستقلال”.

وأوضح مجلي، أن العالم يشعر بهذه القوة لدى الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن هذا العالم يسارع إلى التدخل والعمل على اخماد النيران وإعادة اطلاق المسار السياسي، منوها في الوقت ذاته إلى أن هذا التغيير النوعي والتاريخي يتطلب من القوى السياسية الفلسطينية، الإسراع في البناء عليه، قبل أن يخبو ويبدد أثره.

وأشار مجلي إلى أن أولى الخطوات المطلوبة اليوم من القيادات السياسية، هي ترجمة الوحدة الشعبية التي تحققت في الميدان وتحويلها إلى وحدة سياسية، من خلال إنهاء الانقسام فورا، وإعادة بناء مؤسسات الشعب الفلسطيني، مثل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال: “ان الأجيال الجديدة من الفلسطينيين الذين خاضوا معركة الدفاع عن القدس، من رفح مرورا برام الله وصولا الى اللد والناصرة وحيفا ويافا، مع التحام كامل من قبل الفلسطينيين في الشتات، هي أجيال التحرير والاستقلال والمساواة والعودة، وعلينا ان نفسح الطريق أمامها لمواصلة التحرك الشعبي نحو تحقيق الأهداف الوطنية”.

وأضاف مجلي: “السؤال المركزي اليوم هو: كيف ننتبه الى هذا الجيل، ونفسح الطريق أمامه لمواصلة النضال بأدواته التي يعرفها وصولا الى تحقيق اهداف شعبنا”، متابعا بقوله: “إن هذا الجيل لا يقبل بأقل من انهاء الانقسام وإعادة توحيد الوطن ومؤسساته السياسية”.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس المجلس الفلسطيني الاقتصادي العالمي، أن معركة سيف القدس، وضعت الجميع امام مرحلة تاريخية، وفرضت عليهم أن يكونون او لا يكونون، لافتا في الوقت ذاته إلى أنها فرضت على الجميع الارتقاء الى مستوى الشعب وإرادته، ومستوى الأجيال الجديدة وإرادتها، والمسارعة الى فتح المؤسسات التمثيلية أمام كل القوى والأجيال، والا سيتم فقدانها.

وقال مجلي: “التغيرات التي شهدتها المجتمعات الفلسطينية في هذه المواجهة، كبيرة وعميقة، ولا يمكن تجاهلها”، مضيفا: “اما في حال الإصرار على احتكار القرار الوطني، وتجاهل كل ما حدث، فأن التغيرات الجارفة ستواصل التدفق وستجرف الواقع الراهن في طريقها”.

وتابع بقوله: “إن الكثير من زعماء العالم يتوجهون اليوم الى مركزين للقرار الفلسطيني، واحد في غزة والثاني في الضفة، واذا لم ننجح في توحيد مراكز القرار الوطني، فان احد المركزين سيفرض نفسه، ويسود، وهذا سيكون له نتائجه السياسية الكبيرة على القضية وعلى الشعب”.

وأردف مجلي بقوله: “ان الشعوب الحية هي الشعوب التي تدرك التغيرات الجارية في مجتمعاتها وتفتح الطريق أمام هذه التغيرات، وامام القوى الجديدة، وامام الأجيال الجديدة، وامام الدماء الجديدة كي تحدث التغيير الأكبر في حياة الشعب وفي قضاياه الكبرى”.

واستطرد بقوله: “إن الأداء العسكري لقطاع غزة في المواجهة الأخيرة يفرض علينا أن نحترمه ونقدره ونستثمره لصالح مواصلة الضغط على إسرائيل حتى تقر بحقوقنا الوطنية الناجزة، وفي مقدمتها حق إقامة دولة مستقلة على حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وأوضح أن القوة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وضعت الاحتلال الإسرائيلي أمام خيارين أحلاهما مر: اجتياح القطاع، وهذا له كلفة بشرية كبيرة على الاحتلال، وسيعمل على استنزاف إسرائيل في مواجهة يومية في غزة لسنوات طويلة قادمة، والخيار الثاني وقف الحرب دون أي صورة من صور النصر.

وقال مجلي: “علينا ان نوفر كل الدعم لقطاع غزة، وعلى كل القوى في القطاع، بما فيها حركة “فتح” إعادة بناء قوتها العسكرية كي تشكل تهديدا ردعيا دائما لإسرائيل يمنعها من مواصلة سياسية الاحتلال والاستيطان وتفريغ القدس من أهلها”.

وأضاف: “علينا اعتبار غزة الجزء المحرر من الوطن الذي لا تنطبق عليه اتفاقات أوسلو، وجعله قاعدة نضالية ضاغطة على الاحتلال، فيما نواصل نحن في الضفة الغربية والقدس وفي الداخل معركتنا من أجل الحرية والاستقلال، وفي الداخل من أجل المساواة”.

وتابع مجلي بقوله: “وفي المقابل يجب الاعتراف بالقوى الجديدة والأجيال الجديدة، وفتح الطريق أمامها للمشاركة السياسية من خلال الدخول إلى مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وبدون ذلك فإننا سننتهي إلى انفصال القطاع عن الضفة، وتهويد القدس والاغوار، وبقاء السلطة محصورة ومحاصرة في مدن وبلدات الضفة الغربية التي لا تزيد مساحتها عن 40 في المئة من مساحة الضفة”.

وأردف قائلا: “لقد عملت المواجهة الأخيرة على توحيد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهذا يحتم علينا إعادة بناء مؤسسات شعبنا، خاصة منظمة التحرير، لتشمل كل الفلسطينيين بأجيالها الجديدة وقواهم الحية، والا فإن ذلك سيقود للمزيد من الانقسام والتشرذم والضعف، والى ظهور مراكز جديدة للتمثيل السياسي، ما يضعف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، ويسهل على الاحتلال تحقيق أهدافه في فصل قطاع غزة ، والاستيلاء على اكثر من نصف الضفة الغربية، وحصر سكانها داخل معازل مكتظة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك