تقاير ساخنة

حوض الديسي: مياه مكلفة تنضُب، وسحبٌ سعودي جائر

هذا التقرير جزء من ملف خاص أنتجته حبر حول أزمة المياه في الأردن. لقراءة بقية مواد الملف اضغط/ي هنا. كما تنشر بالتزامن ضمن ملف أعدته منصة أورينت 21 حول قضايا المياه في المنطقة.

على بعد 320 كم جنوب عمّان، وبالتوغل في الصحراء المحيطة بجبال رم، وصولًا إلى قرىً صغيرة تشكل مجتمعة بلدية «قرى حوض الديسة»، سيكون تحت الأقدام بمئات الأمتار خزّان مياه جوفية صالحة للشرب، يتراوح عمرها بين 10 آلاف و30 ألف سنة، وتمتدّ في حوضٍ جوفي مشتركٍ بين الأردن والسعودية، وهي مياه غير متجددة، إذ لا ينفذ الماء إلى الحوض، وهو ما يمنع تعويض المياه المسحوبة منه.

اكتشف البَلدان الحوض أواخر ستينيات القرن الماضي، ويسمّى في الأردن بـ«الديسي» فيما يُعرف في السعودية باسم «السّاق»، وتقع معظم مياهه داخل حدود السعودية، التي راحت في السبعينيات تستخدمها في مشروعٍ استهلكَ كميات كبيرة من مياه الحوض لزراعة أراضٍ صحراوية. بالمقابل، مَنح الأردن في الثمانينيات شركات زراعية خاصة بامتيازاتٍ للاستثمار في منطقة رم، من أجل زراعة القمح والحبوب للسوق الأردني باستخدام مياه الحوض، بحسب الاتفاق حينها. ثم بدأت الحكومة في 2013 بجرّ مياه الديسي إلى عمّان والعقبة لأغراض الشرب، وأعلنت حينها أن الخزان سيظل يُزوّد بالمياه حتى 50 عامًا مقبلًا.

لكن دراساتٍ ومختصين يشككون في هذا العمر المتوقع للخزان، ما يثير أسئلة عن مدى استدامة خط مياه الديسي وجدواه، في حين تشغّله شركة تركية لقاء كلفٍ مرتفعة على الحكومة، وأسئلة أخرى عن شكل العلاقة بين الأردن والسعودية في التعامل مع خزان مياه مشترك بينهما.

سحب سعودي كبير: مياه الشرب تذهب للزراعة

في عام 1969، وصلت[1] بعثة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإجراء دراسات في المناطق الجنوبية في الأردن، واكتشفت حوض مياه جوفية تبلغ مساحته حوالي 69 ألف كم2، منها ثلاثة آلاف في الأردن، فيما تمتد البقية داخل السعودية.

مطلع السبعينيات دعمت السعودية زراعة القمح في المناطق التي تعلو حوض الساق، وأدخلت لاحقًا زراعة الشعير والبرسيم[2] ضمن مشاريعها لزراعة الصحراء[3] وتصدير الحبوب إلى العالم. وفي الفترة بين 1980 و2005 تضاعف سحب السعودية من حوض الساق نحو عشر مرات، فارتفع من حوالي 900 مليون متر مكعب سنويًا في عام 1980، إلى ثمانية مليارات و900 مليون متر مكعب عام 2005، منها 1.5 مليار متر مكعب سُحبت من منطقة تبوك القريبة من الحدود الأردنية وحوض الديسي، بحسب تقرير أصدرته عام 2013 لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) بالشراكة مع منظمات دولية أخرى. ويضيف التقرير أن السحب للأغراض الزراعية في تبوك أدى إلى تشكل مخروط «كبير وعميق» في تلك المنطقة؛ أي تشكلت حفرة رأسية تحت منطقة الضخ العالي غيّرت من اتجاه تدفق المياه الذي كان يتجه سابقًا من السعودية إلى الأردن.

أحد التهويات على خط جرّ مياه الديسي.

يرى جواد البكري، الأستاذ في قسم الأرض والمياه والبيئة في الجامعة الأردنية، والمتخصص في تطبيقات الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافية، أن سحب السعودية لهذه الكميات قد أثّر سلبًا على منسوب المياه في حوض الديسي.

أما مروان الرقاد، رئيس الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه، فيقلّل من أثر السحب السعودي في تلك الفترة على مياه الحوض بالنظر إلى سحب المياه من جانب الأردن، «أستبعد تكون [الممارسات السعودية] أثرّت بشكل كبير (..)، لإنه بنفس الوقت أنا ما بدي أنسى إنه كان عندي ممارسات أردنية وبنفس التوقيت بنعتبرها ممارسات خاطئة جدًا، تمّت في الثمانينات والتسعينات، من استثمارات زراعية ضخمة حصلت عنا بالديسي، وهو أثّر كثير على كمية المياه الموجودة»، يقول الرقاد.

«من المعروف أن حوض الديسي غير المتجدد له فترة حياة تمتد في أحسن حالاتها إلى 100 عام، (..) تستطيع مياه الديسي سد جزء كبير من مشاكل المياه، لكنها ليست حلًا كاملًا للمشكلة».

في عام 1985 تعاقدت الحكومة الأردنية مع أربع شركات زراعية خاصة لمدة 25 عامًا للعمل في منطقة حوض الديسي وزراعة القمح والحبوب للسوق الأردني، مقابل توفير الأراضي والمياه للشركات بأسعار وامتيازات تشجيعية. استخرجت تلك الشركات كمياتٍ متزايدة من المياه حتى وصلت إلى نحو 70 إلى 80 مليون متر مكعب سنويًا، بين الأعوام 2001 و2008، بحسب تقرير الإسكوا. وبعد عامين من انتهاء التعاقد، أعلنت الحكومة عام 2013 أن الشركات الأربعة لم تلتزم بشروط زراعة الحبوب والأعلاف، وقررت عدم تجديد التعاقد معها، كما منعتها من «الاستمرار في عملها واستنزاف المياه الجوفية»، بحسب ما جاء في كتابٍ لوزير الداخلية حينها.

«هاي الميّ مش للزراعة» تقول الشريفة هند جاسم، الباحثة في مركز الأرض والمياه والبيئة في الجامعة الأردنية، عن استخدام الجانبين الأردني والسعودي مياهًا ذات جودة عالية وصالحة للشرب لأغراض ريّ المزروعات، فضلًا عن أنها مياه أحفورية لا تتجدد، ما كان يستدعي التعامل معها كمخزون استراتيجي، أي أن تظلّ محفوظة لحين انعدام البدائل.

لكن البكري يعتبر تأثير سحب هذه الشركات على منسوب مياه الديسي أقل من تأثير السحب السعودي، نظرًا للفارق الكبير في الكميّات المسحوبة بين الجانبين. ويعتقد أن ضبط السحب من الديسي والحفاظ عليه كمخزون استراتيجي يتطلّب اتفاقًا بين البلدين على حصر استخدام مياه الحوض لأغراض الشرب فقط.

وبحسب ورقة بحثية أعدّها معهد دراسات البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا عام 2008، فإن الأردن والسعودية خاضتا «سباق ضخ صامت» جعل الأردن يرفع من كميات السحب خلال سنوات كي يحافظ على حقوقه المائية أمام السحب الكبير من السعودية، وأن الأردن حاول «خلق حالة واقعية لتجنب مخاطر فقدان الديسي مستقبَلًا»، في الوقت الذي لم تبدِ فيه السعودية أيّ رد فعل على الاتهامات باستغلال الديسي «كي لا تجعل من القضية موضوعًا للنقاش العام».

وقد أصدر الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي عام 2017 ورقة بحثية حول تعامل الأردن والسعودية مع المياه المشتركة بينهما، جاء فيها أن الأردن كان يعلن «بشكل جيد» عن حجم استخراجه للمياه الجوفية، فيما كان «استغلال خزان الديسي من قِبل السعودية أبعد ما يكون عن الشفافية، والتوسع المحتمل في الاستغلال الزراعي السعودي يعتبر خطرًا رئيسيًا على الموثوقية طويلة المدى لخزان الديسي في الجانب الأردني».

وكان الأردن والسعودية قد وقّعا عام 2015 اتفاقية لإدارة وحماية المياه الجوفية في الديسي، ونصّت الاتفاقية على تحديد منطقة محميّة لمسافة 10 كم على جانبي الحدود لا تُسحب المياه منها، دون تحديد الحصص المائية للجانبين. وتُشكّل لجنة فنية مشتركة تجتمع كل ستة أشهر للإشراف على تنفيذ الاتفاقية، وهو ما لم يحدث منذ العام 2015 بحسب علي صبح، الأمين العام السابق في وزارة المياه والري وعضو اللجنة سابقًا.

يتّفق البكري والرقاد على أن السعودية خفّضت في السنوات الأخيرة من كميات المياه المسحوبة، وذلك ضمن سياساتها لترشيد استخدام الموارد المائية. وقد وضعت السعودية عام 2018 «الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030» التي تناولت الحاجة إلى ترشيد الطلب على المياه، خصوصًا في القطاع الزراعي، مشيرةً إلى «تفاقم الإفراط في استخراج المياه الجوفية غير المتجددة لأغراض الزراعة (..) إلى جانب عدم كفاءة العمليات الزراعية». وأكدت الاستراتيجية على أن زراعة الأعلاف الخضراء هيمنت على الاحتياجات المائية لقطاع الزراعة في السعودية رغم كونها من المحاصيل عالية الاستهلاك للمياه، فيما توقّعت التوقف عن زراعة معظم الأعلاف الخضراء مع نهاية 2018.

جرّ «الديسي»: كلفة باهظة على خطّ «مؤقت»

أوائل التسعينيات، ازدادت مشكلة نقص المياه في الأردن مع ازدياد الطلب نتيجة النمو السكاني، وبعدما استُغلّت مصادر المياه الجوفية بأكثر من ضعف طاقتها الإنتاجية.[4] وقد درست وزارة المياه والريّ حينها خيارات عدة، بحسب قصي قطيشات، أمين عام الوزارة مطلع التسعينيات، منها شراء مياهٍ من نهر الفرات في العراق، وشراء مياه من تركيا عبر مشروع أنابيب السلام، وتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، وهو ما يحتاج مصادر طاقة مرتفعة وبالتالي تكلفة عالية لم يقدر عليها الأردن.

.من داخل إحدى الشركات الزراعية الخاصة في حوض الديسي

يضاف إلى الخيارات السابقة، مشروع جرّ 100 مليون متر مكعب من مياه حوض الديسي لمسافة 230 كم وصولًا إلى عمّان ومحافظات الشمال. وقد ظل المشروع قيد الدراسة والبحث خلال التسعينيات رغم تلقي الحكومة عروضًا من ليبيا وإيران وغيرهما لإنجاز المشروع، لكن ارتفاع التكلفة تسبب برفض العديد من العروض، فيما امتنع البنك الدولي عن المساهمة في التمويل مشترطًا موافقة السعودية باعتبارها مشتركة في الحوض،[5] قائلًا: «يتم تقاسم موارد المياه الجوفية بين السعودية والأردن، ويتطلّب استثمار البنك الدولي عدم ممانعة السعودية بموجب سياسة البنك الوقائية».

في عام 2007، توصلت[6] الحكومة إلى اتفاق لتمويل المشروع مع شركة جاما التركية بتكلفة تبلغ مليار دولار، تدفع الشركة منها حوالي 700 مليون دولار، فيما تدفع وزارة المياه والري 300 مليون دولار؛ اقترضتها لاحقًا من بنوك خارجية. وقد تم الاتفاق بموجب عقد (B.O.T)، بحيث تقوم الشركة ببناء وتشغيل المشروع 25 عامًا ثم تنتقل ملكيته للحكومة، وخلال هذه المدة ستشتري الحكومة مياه الديسي من الشركة بقيمة تتراوح بين 89 و100 مليون دينار سنويًا.[7] وبهذا ستدفع الحكومة حوالي 2.7 مليار دينار على الأقل قبل أن ينتقل المشروع إليها، وهي تكلفة «كبيرة» تنعكس على المواطنين بشكل غير مباشر، كما يقول المحلل الاقتصادي فهمي الكتوت، ذلك أن الحكومة ممثلة بسلطة المياه تبيع المواطنين المياه بأسعار مدعومة، فيما تستدين لتغطية هذه التكاليف، وبالتالي ينعكس هذا لاحقًا في رفع الدعم وزيادة الضرائب والأسعار.

تُدفَع هذه التكاليف على خط الديسي الذي يغطي ما نسبته 24% من مياه الشرب المنتجة لعمّان، والتي ستظل -إلى جانب محافظات الشمال- بحاجة إلى مصادر مائية إضافية لتغطية احتياجاتها المتزايدة مع ارتفاع عدد السكان. لكن، لم يكن بالإمكان تجاوز هذه التكاليف المرتفعة للمشروع نظرًا للخوف من أن «يعطش الناس» وفقًا لقطيشات، مضيفًا: «إحنا هون بنحكي عن أمن مائي، أمن مجتمعي».

ويقول منذر حدادين، وزير المياه والري السابق، إن الحكومة عرفت منذ بدأت في المشروع أن جرّ المياه من الديسي ليس مستدامًا، إنما هو حل «مؤقت» نظرًا لعدم تجدد مياه الخزان، مضيفًا أن الحكومة كانت تفكر حينها في خيارات ما بعد الديسي. وهو ما تؤكده دراسة صادرة عن الوزارة عام 2004، جاء فيها أنه «من المعروف أن حوض الديسي غير المتجدد له فترة حياة تمتد في أحسن حالاتها إلى 100 عام، (..) تستطيع مياه الديسي سد جزء كبير من مشاكل المياه، لكنها ليست حلًا كاملًا للمشكلة، (..) وبحلول عام 2015 لن يكون لدى وزارة المياه والري خيار سوى إيجاد مصدر آخر غير تقليدي، وذلك بالتحلية، أي من خليج العقبة».

من جانب آخر، كانت إحدى أهداف مشروع الديسي إعطاء الأحواض الجوفية وسط وشمال الأردن فرصةً لتخزين المياه، بعدما أصبح السحب منها أضعاف قدرتها على التجدد. لكن ثائر المومني، مدير الأحواض في وزارة المياه والري، يقول إن إعادة تغذية الأحواض لم تحصل، عازيًا ذلك إلى تزايد أعداد اللاجئين والنمو السكاني المستمر والكبير.

أحد آبار خط جرّ مياه الديسي.

ويرِدُ في أطلس الأردن، الصادر عام 2008، أن الحكومة لجأت للديسي كمرحلة انتقالية إلى حين تنفيذ مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان (الناقل الوطني للمياه)، أو مشروع ناقل البحرين مع الاحتلال الإسرائيلي، وكان وزير المياه والري قد أعلن يوم تدشين مشروع الديسي عام 2013 أن الوزارة بصدد دراسة مشروعٍ لجرّ المياه الجوفية العميقة في منطقة الشيدية والحسا، في حال تأخرت خطط مشروع ناقل البحرين.

لم يُنفّذ ناقل البحرين، أما آبار الشيدية والحسا فقد بدأ حفر آبار عميقة فيها العام الماضي، لكن المشروع أحيل مطلع العام الحالي إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للاشتباه بإحالة وزارة المياه والري عطاء حفر الآبار، خلافًا للدراسات وتوصيات الخبراء التي نصحت بعدم تنفيذ الحفر لأن مياه هذه الآبار حارة جدًا وشديدة الملوحة، وتحتوي على أشعة بنسبٍ تصل إلى عشرات أضعاف تلك المسموح بها في مواصفة مياه الشرب الأردنية.

بالمحصلة، ستدفع الحكومة مبالغ باهظة على خط الديسي على مدار 25 عامًا، من أجل تغطية ما يقرب من ربع احتياجات عمّان من مياه الشرب، ورغم أن الخط سينتقل إليها بعد ذلك، إلا أن مختصين يعتقدون أن الأردن سيستلم الخطّ بعد أن يكون خزان الديسي قد نضب من المياه، أو أوْشك على ذلك، بسبب السحب الجائر لمياهٍ عذبةٍ استخدمتها السعودية في زراعة الصحراء. وبالمقابل، يقول آخرون إن خط الديسي كان خيارًا استراتيجيًا حين بدء العمل به، حتى وإن كان غير مستدامٍ، نظرًا لأنه يسدّ حاجة ملحّة لمياه الشرب في عمّان.

  • الهوامش

    [1] مشروع الديسي في الأردن: تحليل داخلي وخارجي، يوجينيا فراجينا وفرانشيسكا غريكو، معهد دراسات البحر الأبيض المتوسط، إيطاليا، 2008، صفحة 4.

    [2] هيدروجيولوجيا حوض الساق شمال غرب تبوك شمالي السعودية، جامعة الملك عبد العزيز، مسعود عيد الأحمدي، 2008.

    [3] الجمال لا تطير والصحاري لا تزهر: تقييم تجربة السعودية في الزراعة الصحراوية، إيلي الحاج، جامعة لندن، 2004، صفحة 4.

    [4] دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع نقل مياه الديسي-المدورة إلى عمّان، وزارة المياه والري، 2004، صفحة 1.

    [5] مشروع الديسي في الأردن: تحليل داخلي وخارجي، يوجينيا فراجينا وفرانشيسكا غريكو، معهد دراسات البحر الأبيض المتوسط، إيطاليا، 2008، صفحة 6.

    [6]  مشروع الديسي، كتيّب صادر عن وزارة المياه والري، 2013.

    [7] تبلغ التكلفة المتفق عليها  89 مليون دينار، لكن وزارة المياه قالت لـ«حبر» إنها دفعت في سنوات ماضية نحو 100 مليون نظرًا لطلبها كميات إضافية، وهو ما توضحه تقاريرها السنوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك