أخبار محلية

هل تقبل حكومة الاحتلال مطالب الرئيس عباس لاستئناف المفاوضات؟

خاص -رغد داود

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيقدم قائمة مطالب للرئيس الأمريكي جو بايدن، كشرط لاستئناف المفاوضات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأنه من بين مطالب الرئيس عباس لاستئناف المفاوضات “استعادة الوضع القديم في الأقصى، ووقف إخلاء منازل في القدس، وإطلاق سراح أسرى، ووقف توسيع المستوطنات، وإخلاء البؤر الاستيطانية، ووقف اقتحامات جيش الاحتلال لمدن الضفة، وإعادة أسلحة سلبت من الأجهزة الفلسطينية، وتجديد عملية لم الشمل، وزيادة رخص العمل في إسرائيل”.

وفي ذات السياق، قال حسن عبدو المحلل السياسي في حديثه لـ “”: “أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تنظر للقضية الفلسطينية كأولية، فهي تنظر للملف الفلسطيني كملف ثانوي، ولكن تتحدث عن حل الدولتين وهذا يختلف عن إدارة ترامب”.

ويرى عبدو أن الرئيس الأمريكي ليس لديه تصور للتوصل إلى اتفاق مع الاحتلال أو أي نية للضغط على الاحتلال من أجل حل القضية الفلسطينية، ويعود ذلك ليمينية الشارع الإسرائيلي من جهة والحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى، لذلك المرشح هو إدارة الأزمة والملف دون اتفاق.

وحول المطالب التي تناقلتها وسائل الإعلام يتوقع عبده “أن حكومة الاحتلال لن تقبل ولو بشرط واحد منها، وأنها ستعمل على إبقاء حالة الجمود في الملف الفلسطيني”.

وبين عبدو “أنه من المُلفت أن تقتصر المطالب على الضفة الغربية، وكان من المفترض أن تتضمن المطالب الإنسانية لقطاع غزة، وتخفيف الحصار الذي يسبب معاناة كبيرة للمواطنين، مبيناً أن الشعب في القطاع يشمل تنوع كبير وغير مؤطر بالفصائل الفلسطينية”.

وتمنى أن يكون اقتصار المطالب على الضفة الغربية ناجم عن خطأ وليس سياسة ثابتة للسلطة الفلسطينية، متوقعاً أن تولد مثل هذه المطالب إحباط للفصائل الفلسطينية والشارع الفلسطيني وجمهوره.

وفيما قال أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي: “تناول وسائل الإعلام العربية لهذه المطالب هي نوايا لإظهار أن إسرائيل معنية بالذهاب لتسوية”، مؤكداً أن هذه المطالب حق كامل للشعب الفلسطيني وأقل القليل لأجل بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ولفت عوض “إلى أن السلطة الفلسطينية تحاول الاعتماد على الإدارة الأمريكية وفحص نواياها السابقة في الذهاب إلى تسوية، مؤكداً أن حكومة الاحتلال لا تعطي شيئاً تحت الضغط، لذلك المسألة منوطة حقاً بالشعب الفلسطيني بأن يضغط على إسرائيل بالطرق المختلفة، وبالضغط الأمريكي”.

ويؤامن عوض أن الرئيس عباس لا يمكن أن ينسى الوضع الفلسطيني في غزة على الإطلاق، فغزة تعيش حصاراً طويلاً ومعاناة كبيرة.

بدوره، قال ناجي الظاظا، المحلل السياسي: “أن الإدارة الحالية لا يوجد في أجندتها ولا مشاريعها للدورة الأولى للسنوات الأربعة القادمة أي مبادرة لعملية السلام، فهي لم تعلن في برنامجها الانتخابي ولا بعد تولي الرئيس بايدن مهامه أي خطوات إيجابية باتجاه تحريك عملية السلام”.

وأضاف الظاظا “أن الإدارة الأمريكية لم تتحدث ضمن مفردات تقليدية من باب إحياء عملية السلام أو حتى في الرؤية الأمريكية للقضية الفلسطينية، ونفت بشكل واضح استئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية ودعم الأجهزة الأمنية”.

وبيّن من وجهة نظره أن هناك مواد أكثر أهمية يجب أن تطرح مع الإدارة الأمريكية بعيداً عن عملية السلام، ومن بينها مكتب ممثلي فلسطين في واشنطن ومكتب السفارة والقنصلية الفلسطينية، والأمر الأخر فيما يتعلق بعملية الأعمار، وزيادة المساهمة الأمريكية في دعم الأونروا.

وأوضح “من المفروض أن يعبر الرئيس محمود عباس عن الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بالسياسية الخارجية، مؤكداً أن الأصل عن رئيس المنظمة أو رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة أن يتحدث باسم نحو 14 مليون فلسطيني منتشرين في العالم”.

وبين “أن هناك مطالب متعددة ليس فقط الشعب الفلسطيني في رام الله هو الذي يحتاج لقضايا يتم طرحها وحلها”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك