أخبار عربية ودولية

مصر تدعو لتجنب الإجراءات الأحادية في فاروشا بقبرص

أعربت الخارجية المصرية، الأربعاء، عن قلقها العميق إزاء ما تم إعلانه بشأن تغيير وضعية منطقة فاروشا بقبرص، مؤكدة مطالبتها بضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن.

وأكدت في بيان على ضرورة تجنب أية أعمال أحادية قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتزيد من التوتر بالمنطقة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شدد، الثلاثاء، على تمسّكه بحلّ يقوم على دولتين في قبرص، في كلمة شديدة اللهجة ألقاها خلال زيارة للشطر الشمالي من قبرص في الذكرى الـ47 للاجتياح التركي الذي أدى إلى تقسيم الجزيرة المتوسطية.

وقال أمام حشد خلال عرض عسكري في الشطر الشمالي من العاصمة: “ليس لدينا 50 عاما لنضيعها” في إشارة إلى عقود من جولات التفاوض برعاية الأمم المتحدة باءت بالفشل في توحيد الشطرين اليوناني والتركي القبرصي من الجزيرة.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وأضاف: “لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات من دون التسليم بوجود شعبين ودولتين”.

واعتبر أنه “لا يمكن استئناف عملية تفاوض جديدة إلا بين دولتين”، مضيفاً “من أجل هذا، يجب تأكيد السيادة والمكانة المتساوية للقبارصة الأتراك. وهذا أساس لحل”.

ووسط هتافات مؤيدة من الجموع التي كانت تلوح بالأعلام التركية، اتهم أردوغان السلطات القبرصية اليونانية بـ”قطع الطريق على أيّ حلّ” بتبنّيها “نهجاً متطرفاً… منفصلاً عن الواقع”.

ورفض تحذيراً هذا الشهر من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بأن بروكسل “لن تقبل” بحلّ الدولتين في قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي.

لكنّ وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أعرب، الثلاثاء، عن “قلقه” لإعلان أردوغان، معتبرا أنه “غير مقبول”.

ودانت واشنطن إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإعادة فتح فاروشا، مدينة الأشباح الواقعة في شرق قبرص، والتي هجرها سكّانها الأصليون القبارصة اليونانيون منذ قرابة نصف قرن، ويريد القبارصة الأتراك اليوم بدعم من أنقرة إعادة فتحها تحت إدارتهم.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيانه إنّ “الولايات المتّحدة تعتبر ما يقوم به القبارصة الأتراك في فاروشا بدعم من تركيا استفزازياً وغير مقبول ولا يتّفق مع الالتزامات التي قطعوها في الماضي للمشاركة بطريقة بنّاءة في محادثات سلام”.

ومن جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان عن دعمه لقبرص، مؤكداً أنه بحث الأمر مع نظيره القبرصي، وإنه سيثير المسألة في الأمم المتحدة، متهماً أردوغان بـ”الاستفزاز”.

وقال في بيان إن “فرنسا تأسف بشدة لهذه الخطوة الأحادية التي لم يتم التنسيق لها وتمثل استفزازا”، مضيفة “أنها تقوض استعادة الثقة الضرورية للاستئناف العاجل للمفاوضات من أجل حل عادل ودائم للقضية القبرصية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك