تقاير ساخنة

عام على إغلاق نقابة المعلمين: الاحتجاج ممنوع والحوار غائب

صباح الخامس والعشرين من تموز 2020 اعتقلت الأجهزة الأمنية عددًا من أعضاء مجلس نقابة المعلمين وهم في طريقهم إلى اجتماعٍ في مقر النقابة في عمّان، وأغلقت فروع النقابة بالشمع الأحمر، فيما قرّر النائب العام وقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لعامين، للنظر في قضايا تحقيقيّة مرفوعة بحقّ المجلس. وأصدرت المحكمة لاحقًا قرارًا أوليًا بحلّ المجلس والنقابة.

ما إن أُغلقت النقابة حتى اعتصم مئات المعلمين احتجاجًا على هذه القرارات، فاعتقل الأمن مئات منهم، ثم أفرج عن بعضهم خلال ساعات أو أيام، فيما أسندت للآخرين تهمٌ وظلّوا موقوفين قرابة شهرٍ قبل أن يُفرج عنهم جميعًا بما فيهم أعضاء مجلس النقابة.

لاحقًا، أحالت وزارة التربية والتعليم ما لا يقل عن 100 معلم ومعلمة للتقاعد المبكر والاستيداع، وهو ما اعتبره معلمون إجراءً عقابيًا، لأن عددًا كبيرًا من المحالين للتقاعد شاركوا في الفعاليات الاحتجاجية. وكانت وزارة التربية والتعليم قد صرّحت سابقًا لـ«حبر» أنها تحيل سنويًا مئات المعلمين إلى التقاعد لأهداف تنظيمية، مستندةً بذلك إلى التشريعات الناظمة للخدمة المدنية والتقاعد المدني.

ثم خلال الأشهر اللاحقة، أدانت محكمة صلح عمّان النقابة ومجلسها بجُنح التحريض على الكراهية وإحداث الشغب بأي وسيلة كانت في مؤسسة تعليمية، والتحريض على التجمهر غير المشروع، والتأثير على حرية الانتخاب، وتشجيع الغير بالخطابة والكتابة للقيام بأفعال غير مشروعة. جاء ذلك على خلفية منشور على صفحة نقابة المعلمين الأردنيين على فيسبوك في حزيران 2020 بعنوان خطة استعادة العلاوة، أعلنت فيه النقابة تعميمها خطةً على هيئات الفروع من أجل تنفيذ بنود الاتفاقية بين الحكومة والنقابة، واستعادة علاوة المعلمين بأثر رجعي، بعد أن أوقفتها حكومة عمر الرزاز في آذار من العام نفسه بعد انتشار جائحة كورونا. بالمقابل، طعنت النقابة بالقرارات القضائية، ولا تزال القضية منظورة أمام الاستئناف.  

ومنذ وقف النقابة عن العمل منعت الأجهزة الأمنية عدة فعاليات للمعلمين، كما أوقفت عددًا من المشاركين فيها، فيما عقد أعضاء المجلس لقاءات مع عدة شخصيات لمناقشة قضية النقابة والدفع لحلّها، بحسب ما قاله أعضاء في المجلس لـ«حبر»، دون الوصول إلى نتيجة تُذكر.

مؤخرًا، أعلن المجلس عن توجهه لتنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام من أجل استعادة النقابة والعودة عن قرارات الاستيداع والتقاعد المبكر، وتنفيذ اتفاقيات سابقة بين الوزارة والنقابة، وسبق الإعلان عن حملة توقيعٍ للراغبين بالمشاركة في الإضراب، وقد زاد عدد الموقعين عن خمسة آلاف، فيما يتباحث مجلس المجلس حاليًا حول مكان وزمان بدء الإضراب.

الاحتجاج ممنوع

قبل أيامٍ، وبالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لإغلاق النقابة، دعا المعلمون لاعتصامٍ أمام وزارة التربية والتعليم من أجل تنفيذ مطالبهم، وعلى رأسها استعادة نقابتهم والعودة عن قرارات الاستيداع والتقاعد. لكن الأمن منع الاعتصام وأوقف نحو 100 شخص، بعضهم كان في محيط الوزارة وآخرون أوقفوا في طريقهم إلى موقع الاعتصام، قبل أن يتم الإفراج عنهم مساء اليوم نفسه.

يقول محامي النقابة، بسام فريحات، إن ما حدث مطلع الأسبوع الماضي كان تكرارًا لما حدث طوال العام الماضي، وإن المعلمين صاروا يعرفون أسلوب تعامل الأجهزة الأمنية مع الاعتصامات. ويقدّر فريحات عدد التوقيفات التي وقعت خلال الاحتجاجات على مدار العام بـ2000 توقيف، كانت معظمها لساعات قليلة بغرض منع تنفيذ الاعتصام.

هذا ما يؤكده أمين سر نقابة المعلمين، معتصم البشتاوي، قائلًا إن هذا التعامل الأمني لم يوقف دعوات الاعتصام، وإن المعلمين المشاركين يعرفون أنهم سيتم توقيفهم ومنع فعالياتهم، لكنهم رغم ذلك يحضرون للاحتجاج، وهو ما يراه «رسالة» تعني أن منع التظاهر لم يوقف الاحتجاج.

وكان محافظ العاصمة، سعد شهاب، قال لـ«حبر» إن منع اعتصام الأسبوع الماضي جاء تنفيذًا لأوامر الدفاع، ولأن القضايا التي يحتج عليها المعلمون منظورة أمام القضاء.

حاول المعلمون على مدار العام البحث عن بدائل تمكنهم من إقامة فعالياتهم رغم الاعتقالات وإغلاق مواقع الاعتصام، فغيروا -مثلًا- موقع احتجاجهم في تموز 2020 من الدوار الرابع قرب رئاسة الوزارء إلى الدوار الخامس، بعد إغلاق الأمن الطرق المؤدية للدوار الرابع. كما لجأوا إلى الإعلان عن مواعيد اعتصاماتهم ومواقعها قبل وقت قصير منها تفاديًا للإغلاقات الأمنية.

«زي كإنّا سارقين البلد» يقول تيسير الحمايدة، عضو فرع النقابة في الكرك، متحدثًا عن منع احتجاجات المعلمين ومحاولاتهم للتحايل على ذلك. مضيفًا أن «التعامل الأمني» مع المعلمين أدى إلى الإحجام عن المشاركة في الاحتجاجات، وأن تعرّضَهم للقمع والسجن والتهديد والإيقاف عن العمل وفقدان فرص الترقيات الوظيفية تسبب بالخوف من المشاركة: «أرهبوا المعلمين (..) بحيث إنه الأعداد قلّت» يقول الحمايدة.

وتعتبر النائبة سابقًا هدى العتوم «القبضة الأمنية» في التعامل مع المعلمين فشلًا حكوميًا، لأنها تعمل على «إسكات» المعلمين وتخويفهم، دون إيجاد حلول حقيقية لمطالبهم: «هل المطلوب تظل تكبت بالناس حتى يضل الغضب داخلي ويظل الشعور بعدم الرضى داخلي؟ قضية التخويف لا تعني إنه اللي قاعد بالبيت أو بتفرج على الصورة هو إنسان مقتنع».

لم يسبق لبعض المعلمين والمعلمات أن اعتُقلوا قبل العام الماضي. من هؤلاء معلمة الفيزياء انشراح صندوقة، التي أوقفت لساعات عند محاولتها الوصول إلى الدوار الرابع للاعتصام هناك في تموز 2020. لكن هذه التجربة لم تمنعها من المشاركة لاحقًا في مختلف الفعاليات التي دعا لها المجلس، «من يومها انكسر حاجز الخوف» تقول صندوقة، وترى أن الوزارة صارت تستقوي على المعلمين بعد إغلاق النقابة التي استردت حقوقهم بعد إنشائها، معتبرةً عدم عودة النقابة «تغوّل» على المعلمين.

في حزيران الماضي، قرّر المرشد التربوي رامز البطران أن يسير راجلًا على قدميه إلى نقابة المعلمين، «بعد تفكير عميق وجدت إنه كل الجهات الرسمية في حالة تشنج من أي اعتصام، حاولت أفكر بطريقة مختلفة، إني أخرج بمسيرة لحالي». لكن الأجهزة الأمنية أوقفته وأحالته إلى المحافظ حيث تقرّر توقيف البطران بموجب قانون منع الجرائم، ثم أخلي سبيله بعد يومين.

بعد أسبوع من مسيرة البطران، دعا أعضاء مجلس النقابة الموقَفة أعمالها إلى خطوة مماثلة، وانطلقوا يوم الأربعاء الأخير من حزيران الماضي سيرًا باتجاه مقر النقابة الرئيسي في عمّان،  لكنهم منعوا من ذلك واعتقلوا.

غياب الحوار والوساطات

في اليوم التالي لفعالية المسير إلى مقر النقابة، وبعدما أفرجت الأجهزة الأمنية عن جميع المعتقلين بما فيهم أعضاء المجلس، استدعى وزير الداخلية مازن الفراية المجلس للاستماع إلى مطالب المعلمين، وهي الدعوة الوحيدة التي تلقاها المجلس من شخصية حكومية للحديث حول الأمر، حيث وضح المجلس للفراية ملفات المعلمين المختلفة، لكن اللقاء لم يكن مثمرًا بحسب ما قاله نائب النقيب ناصر النواصرة لـ«حبر»، مضيفًا أن المجلس عرض قضية المعلمين على عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، لكن أحدًا منهم لم يحمل للمجلس إجابات حكومية حول مطالب المعلمين.

وكان بعض أعضاء المجلس التقوا بوزير التربية والتعليم محمد أبو قديس في حزيران الماضي، عقب احتجاج نفذه معلمون داخل الوزارة، ويقول النواصرة إن اللقاء اشتمل على شرح لقضايا المعلمين وأبرزها الاستيداع والتقاعد. لكن الوزير نفى عقد اجتماعات لحل القضية، مفيدًا بوجود لقاءات تتعلق بقضايا التقاعد فقط.

قبل ذلك، كان المجلس قد أرسل في تشرين أول 2020 رسالة إلى بشر الخصاونة بعد توليه رئاسة الحكومة، تحدث فيها عن «القرارات التعسفية» بحق المعلمين، طالبًا عقد لقاء مع الخصاونة لـ«تجلية الموقف وتوضيح ملابساته» مع التأكيد على أن النقابة «لم ولن تغلق أبواب الحوار»، ولم يتلقَّ المجلس ردًا على الرسالة حتى الآن.

يرى رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري أن ملف «الأزمة» مع نقابة المعلمين صار مهمَلًا بسبب المستجدات التي حدثت، ومنها جائحة كورونا وحادثة مستشفى السلط وقضية «الفتنة»، والتي حازت على انتباه الحكومة والرأي العام وأدت إلى نسيان قضية المعلمين وإهمالها.

يعتقد طاهر العدوان أن إغلاق النقابة هو تتويجٌ للعودة عن المنجزات التي حققتها احتجاجات 2011، باعتبارها «الفصل الأخير الذي يطوى».

أما الوزير السابق طاهر العدوان فيربط ما حدث مع النقابة بالفراغ الذي تمرّ به أجواء العمل السياسي عمومًا بحسبه، قائلًا إن الدولة لم تعد تستمع لأحد: «ما عادت في بعيونها أحد، كثير رسائل وقعت من أشخاص حول نقابة المعلمين لم نسمع هناك رد، هناك آذان صماء». ويعتقد أن إغلاق النقابة هو تتويجٌ للعودة عن المنجزات التي حققتها احتجاجات عام 2011، إذ شهدت السنوات العشر الأخيرة برأيه تراجعًا على مستوى الحريات العامة والعمل السياسي، وأن النقابة هي «الفصل الأخير الذي يطوى».

ويعزو العدوان غياب دور الوساطة لغياب المناخ العام الذي يمكن أن تثمر فيه الوساطات: «بنحكي عن الوساطة لما يكون في حياة سياسية وأحزاب قوية ونقابات قوية وبرلمان فيه كتل سياسية، الوساطة [حينها] تثمر، لكن الوساطة مع مين؟ الوساطة تعني هنا إنه بدك تترجّي الحكومة، تناشديها، وهذا لا يجوز في العمل السياسي العام، هذا غير مجدي».

من جهته يؤكد نقيب المهندسين الزراعيين، عبد الهادي الفلاحات، أن مجلس النقباء أجرى عدة حوارات مع الحكومتين الحالية والسابقة ومجلسي الأعيان والنواب، ركزت على ضرورة عودة النقابة لممارسة أعمالها، وألّا تظل «معطلة» حتى لو كان ذلك عبر الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة. «إذا كان هناك أخطاء تم ارتكابها والقضاء ينظر فيها الأصل ألا يتم إغلاق المؤسسة وأن تتم المحافظة على النقابة كمنجز وطني» يقول الفلاحات، لكن الحكومة -بحسبه- اكتفت خلال هذه الحوارات بالتأكيد على أن القضية منظورة أمام القضاء.

ويضيف الفلاحات أن أداء كافة المؤسسات الشعبية والقوى الوطنية والسياسية تراجع في الفترة الماضية، بسبب «تحكم السلطة التنفيذية في مجريات الأمور» ومحاولتها إدارة كل مؤسسات الدولة من خلالها.

وكان مجلس النقباء عند إغلاق النقابة قد أصدر بيانًا رفض فيه اقتحام فروع النقابة وإغلاقها، وطالب بالإفراج عن أعضاء المجلس المعتقلين حينها. لاحقًا، دعا المعلمون في آب 2020 للاعتصام داخل مجمع النقابات المهنية، لكن الأجهزة الأمنية طوقت المجمع ومنعتهم من الوصول إليه. 

وفي تموز الماضي، طلب مجلس نقابة المعلمين من مجلس النقباء عقد مؤتمر صحفي داخل المجمع، لكن المعلمين عند وصولهم للمجمع وجدوا أبوابه مغلقة ولم يُسمح بإجراء المؤتمر. والسبب وراء ذلك، بحسب ما قاله الأمين العام لمجمع النقابات المهنية خلدون النسور لـ«حبر»، هو أن مجلس النقباء لم يكن قد عقد اجتماعه لبحث طلب المعلمين حول إجراء المؤتمر.

يقول النواصرة إن موقف النقابات المهنية كان «باهتًا» تجاه نقابة المعلمين، ولم يرقَ إلى الترابط المتوقع بين النقابات، فيما يقول الفلاحات إن الحوار بين المعلمين والنقابات كان غائبًا ما تسبب بعدم إدارة الملف بشكل جماعيّ من قبل النقابات، محمّلًا مسؤولية ذلك للطرفين؛ لمجلس النقابات الذي لم يستطع احتواء نقابة المعلمين، وللنقابة التي يرى أن «الحكمة» غابت عن فعالياتها وخطاباتها، وهو ما ينسحب كذلك على الحكومة في تعاملها مع النقابة، فسادت « لغة المكاسرة»، ما جعل النقابة تدفع ثمن ذلك، وتسبّب بتباينٍ في الآراء بين النقباء.

نيابيًا، ردّ الخصاونة خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري على كلمات النواب بخصوص قضية نقابة المعلمين، قائلًا إن «كل الإجراءات والتدابير التي اتخذت هي إجراءات وممارسات منظورة أمام القضاء النظامي»، ما يحتم على الحكومة «ألا تشتبك مع هذا الموضوع بما يخالف أو يمس استقلال القضاء». وهو ما ذهب إليه مقرر لجنة التربية والشباب في مجلس النواب عطا إبداح، إذ يقول لـ«حبر» إن قضية حلّ النقابة والمجلس أمام القضاء.

بالمقابل، يعلّق النواصرة على ذلك بالقول إن هناك ملفات للمعلمين ليست منظورة أمام القضاء، وأهمها القضية «المؤرقة» للمجلس وهي الاستيداع والتقاعد المبكر، وأن حلها يشكّل انفراجة في الأزمة لما تسببت به من تضييق على أرزاق المعلمين.

وكان النائب ينال فريحات قدّم استجوابًا، في شباط الماضي، لوزير التربية والتعليم السابق تيسير النعيمي حول المعايير التي اتخذت قرارات الاستيداع والتقاعد المبكر على أساسها، لكن الوزير غادر الحكومة ضمن تعديل وزاري أجراه الخصاونة قبل موعد الرد بأيام.

وفي حزيران الماضي، كلف الملك عبدالله الثاني رئيسَ الوزراء السابق سمير الرفاعي بتشكيل لجنة لـ«تحديث المنظومة السياسية» لغايات تطوير قانوني أحزاب وانتخاب وإجراء تعديلات دستورية من أجل هذين القانونين. ويقول عضو اللجنة، النائب السابق جميل النمري، إن قضية المعلمين طُرحت على رئيس اللجنة في أول اجتماع لها، حيث اُقترح إنهاء تجميد النقابة وإلغاء قرار حلّها كـ«بادرة حسن نوايا وتحسين للأجواء» وفقًا للنمري، لكن الرفاعي أخبر اللجنة أن بحث قضية المعلمين مع الحكومة ليس من صلاحياته أو دوره، وأن ذلك سيشكل إحراجًا للجنة والحكومة، لأن صلاحيات اللجنة وإطار عملها محدد بقضايا معينة ليس من بينها قضية المعلمين.

أما النواصرة فيقول إن المجلس أرسل رسالة إلى الرفاعي يطلب فيها لقاءه للحديث حول قضية المعلمين، وأنهم ينتظرون تحديد موعدٍ للقاء الرفاعي بعد أن وافق الأخير على طلبهم. 

ما تأثير استمرار الأزمة؟

يعتقد النمري أن قرار حل نقابة المعلمين اتّخذ لأن الدولة «لا تريد أن تظهر بأنها انكسرت» أمام النقابة، ويرى أنه إجراء لا ينسجم مع التوجهات الإصلاحية الجارية، بل يجب أن تترافق مع تسوية «معقولة» من قبل الحكومة والدوائر ذات العلاقة. لكنه يعتبر أن قضية النقابة لا تؤثر في عمل اللجنة التي تختص بمسألتي الانتخاب والأحزاب.

ينسجم رأي النمري هذا مع رأي المصري إذ يرى أيضًا أن قضية الإصلاح ليست مرتبطة بالنقابة، لكنه يشير إلى أن عدم حل القضية لا يعطي مؤشرات إيجابية: «اللي مش راضي يحل قضية المعلمين معناته مش جدي في موضوع الإصلاح» يقول المصري.

يقول النواصرة إن موقف النقابات المهنية كان «باهتًا» تجاه نقابة المعلمين، ولم يرقَ إلى الترابط المتوقع بين النقابات.

أما العدوان فيختلف مع الطروحات السابقة، ويقول: «كيف بنحلّ أكبر نقابة بالبلد وفي نفس الوقت بنفتح الباب أمام العمل السياسي؟ معضلة الديمقراطية في البلد إنه السلطة لم تعطِ شرعية لمعارضة». معتبرًا ما حدث مع النقابة بمثابة هدمٍ يصعب معه بناء عمل سياسي وديمقراطي. «القرارات اللي تؤدي إلى هدم المؤسسات والتنظيمات والأحزاب والنقابات سهلة، (..) لكن نحن أمام مئوية، وبدنا نبني مجتمع جديد، وبدنا نبني ديمقراطية، وبدنا نبني حياة سياسية، وهذا أمر صعب. يجب على جميع الأطراف أن تتنازل وعلى رأسها الدولة، على الدولة أن تتنازل عن كثير من مفاهيمها تجاه العمل السياسي».

من جهته يقول الحمايدة إن المعلمين، وهم على أبواب العام الدراسي المقبل، يشعرون بأزمة ثقة مع وزارة التربية والتعليم بعد حلّ النقابة وإيقاع العقوبات ومنع الفعاليات، وهو ما سيؤثر على معنوياتهم في التدريس والعمل. 

يشار إلى أن «حبر» حاولت الحصول على تعليق من وزير التربية والتعليم ومسؤولين آخرين في الوزارة دون استجابة منهم.

أما الفلاحات فيطالب بإعادة النقابة بأسرع وقت للهيئة العامة من المعلمين، باعتبارها صاحبة الاختصاص في اختيار مجلسها، حتى لو كان ذلك عبر إجراء انتخابات مبكرة، فالأولوية وفقًا للفلاحات هي الحفاظ على مؤسسة النقابة وعدم الاعتداء عليها.

وترى العتوم أن ما حصل مع نقابة المعلمين يؤدي الى ازدياد «سخط الناس»، وتخشى أن يتحول هذا لاحقًا إلى احتجاجات من الصعب تنظيمها وإدارتها، ذلك أن المعلمين مصرّين على استعادة النقابة: «اللي أوجدها قادر على استعادتها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك