تقاير ساخنة

صورة العرب في السينما العالمية بعد 11 سبتمبر

أحمد عاطف، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2015

يعتمد هذا الكتاب المنهج الكرونولوجي المتصاعد في تحليل أفلام وأحداث تناولت العلاقة الثلاثية بين الغرب والعرب والسينما. يقول المؤلف إن شخصية العربي بقيت تقدم في السينما بصورة كاريكاتورية ومهينة لسنوات طويلة، إلا أن هذه السخرية توقفت بعد 11 سبتمبر لمدة ثلاث سنوات، لينطلق بعدها سيل من الأفلام الهوليوودية التي تبحث في قضايا عربية وتحلل شخصية الإنسان العربي، وقد شارك فيها حتى بعض الممثلين العرب.

على رأس تلك الأفلام «سيريانا» (Syriana) الذي يقول إن التطرف ليس دينيًا فحسب، بل ورأسماليًا وعرقيًا أيضًا. كذلك فيلم «ميونخ» (Munich) لستيفن سبيلبرغ الذي يعيد النظر في حادثة ميونخ عام 1972. تميّز عام 2006 بوجود أكثر من فيلم عن العرب ومعظمها أفلام سياسية، مثل «بابل» (Babel) الذي يعتبر التطرف أبرز ملامح المسلمين.

ثم اتجهت السينما التجارية الأمريكية في 2007 نحو السعودية والعراق وأفغانستان، منتجة خمسة أفلام لكبار النجوم والمخرجين من أهمها «تمت إعادة صياغته» (Redacted) للمخرج برايان دي بالما، ويدور حول اغتصاب طفلة عراقية في الثالثة من عمرها وإحراقها من قبل خمسة جنود أمريكيين. كذلك ظهر فيلم «معركة من أجل حديثة» (Battle for Haditha) ويدور حول مجزرة قام بها المارينز في الحديثة في العراق. ثم فيلم «في وادي إيلاه» (In the Valley of Elah) ويحكي قصة اختفاء جندي أمريكي بعد عودته من العراق. وأخيرًا فيلم روبرت ريدفورد وميريل ستريب وتوم كروز «الأسود للحملان» (Lions For Lambs).

يقول المؤلف إن شخصية العربي بقيت تقدم في السينما بصورة كاريكاتورية ومهينة لسنوات طويلة، إلا أن هذه السخرية توقفت بعد 11 سبتمبر لتبدأ الأفلام التحليلية.

كما ظهر في أوروبا عدد كبير من الأفلام وعلى رأسها فيلم «مختبئ» (Hidden) للنمساوي مايكل هانيكاه، الذي يتهم أوروبا بأنها تمارس الفظائع ضد العرب وتتهرّب من مسؤوليتها تجاه المهاجرين منهم. والفيلم الإيطالي «طالما ولدت لا تستطيع الاختباء» (Once You’re Born You Can No Longer Hide) وهو يتحدث بدوره عن مشكلة المهاجرين عمومًا. ويعبّر الفيلمان عن الشعور بالذنب والاعتذارية عما يفعله الغرب بالشرق. على الجهة الأخرى ظهرت العديد من الأفلام المسيئة للعرب، فجاء فيلم «محامي الإرهاب» (Terror’s Advocate) عام 2007، وهو فيلم يدور حول حياة المحامي الفرنسي الذي دافع عن المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد. ومن بعده «من السيء أن يحبك الحمقى» (It’s Hard to Be Loved by Idiots) عام 2008، ويعتبر من أشد الأفلام إساءة للعرب والمسلمين. 

وفي العام 2010 جاء فيلم المخرج الإنجليزي كين لوتش بعنوان «الطريق الإيرلندي» (Route Irish)، وهو فيلم يدين التواجد العسكري البريطاني في العراق.

يتناول المؤلف قضايا الهوية في أفلام عالمية لسينمائيين عرب. ويشيد بفيلم «باب الشمس» للمخرج يسري نصر الله الذي يعتبره أحد أعظم الأفلام في تاريخ السينما العربية. ويركز على الاهتمام الذي بدأت توليه شركات السينما وقنوات التلفزيون الأمريكية بالخليج، وخاصة كبار المنتجين في محاولة لتصيّد فرصة وجود أموال ضخمة متوفرة هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Welcome مرحبا بك في موقع اكوام It looks like you're using an ad blocker عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات Please close your ad blocker برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك